أحمد عمر أبو شوفة

108

المعجزة القرآنية حقايق علمية قاطعة

الشريف قال : ولا زلت أستشكل هذا الحديث وأفكر فيه وأمعن النظر من نيّف وثلاثين سنة ، حتى فتح اللّه عليّ بما يمكن أن يكون صوابا إن شاء اللّه ، وذلك أني تتبعت القراءات صحيحها ، وشاذها ، وضعيفها ، ومنكرها ، فإذا هو يرجع اختلافها إلى سبعة الأحرف من الاختلاف لا يخرج عنها : الأول : أن يكون الاختلاف في الحركات بلا تغيير في المعنى والصورة نحو ( يحسب ) بفتح السين وكسرها . الثاني : أن يكون بتغيير في المعنى فقط دون تغيير في الصورة نحو فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِماتٍ [ البقرة : 37 ] . الثالث : أن يكون في الحروف مع التغيير في المعنى لا الصورة نحو : ( تبلوا - تتلوا ) . الرابع : أن يكون في الحروف مع التغيير في الصورة لا المعنى نحو : ( الصّراط - السراط ) . الخامس : أن يكون في الحروف والصورة نحو : ( يأتل - يتأل ) . السادس : أن يكون في التقديم والتأخير : نحو ( وقاتلوا - وقتلوا ) . السابع : أن يكون في الزيادة والنقصان : نحو : ( وأوصى - ووصى ) . فهذه الأوجه السبعة لا يخرج الخلاف عنها . [ اه ] تعقيب : مما لا شك فيه أن قول ابن الجزري هذا لا يعتبر قولا مبتكرا كما يفهم من كلامه حيث سبقه بعض العلماء بما هو قريب منه « 1 » . ومما قاله : إن السبب في تعدد القراءات إرادة التخفيف والتيسير على الأمة لاختلاف لغاتها وتباين لهجاتها .

--> ( 1 ) المرجع السابق .